الشيخ الكليني
507
الكافي ( دار الحديث )
أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : وُكِّلَ الرِّزْقُ بِالْحُمْقِ ، وَوُكِّلَ الْحِرْمَانُ بِالْعَقْلِ « 1 » ، وَوُكِّلَ الْبَلَاءُ بِالصَّبْرِ » . « 2 » 15094 / 279 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْعَطَّارِ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ عُمَرَ أَخِي عُذَافِرٍ ، قَالَ : دَفَعَ إِلَيَّ إِنْسَانٌ سِتَّمِائَةِ دِرْهَمٍ « 3 » أَوْ سَبْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَكَانَتْ فِي جُوَالِقِي « 4 » ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى الْحَفِيرَةِ « 5 » شُقَّ جُوَالِقِي ، وَذُهِبَ بِجَمِيعِ مَا فِيهِ ،
--> ( 1 ) . قال العلّامة المجلسي : « قوله عليه السلام : وكّل الرزق بالحمق ، أي الأحمق في غالب الأحوال مرزوق موسّع عليه ، والعاقل محروم مقتّر عليه » . وقال العلّامة المازندراني : « ولعلّ السرّ فيه أنّ الأحمق يطلب الدنيا فيجدها ، كما قال اللَّه تعالى : « مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ » [ الشورى ( 42 ) : 20 ] ، والعاقل يترك الدنيا ويطلب الآخرة فيصيبه قليل في الدنيا . أو الوجه فيه أن يعلم العاقل أنّ الرزق بيد غيره لا يناله بالتدبير ، فيحصل له بذلك زيادة معرفة » . شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 281 ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 146 . ( 2 ) . تحف العقول ، ص 209 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام الوافي ، ج 5 ، ص 788 ، ح 3042 . ( 3 ) . في « بف » وشرح المازندراني : - / « درهم » . ( 4 ) . قال الفيروزآبادي : « الجوالق ، بكسر الجيم واللام ، وبضمّ الجيم وفتح اللام وكسرها : وعاء معروف » . وفي شرح المازندراني : « وفي الكنز أنّه فارسي معرّب ، يقال له بالفارسيّة : خورجين » . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1159 ( جلق ) . ( 5 ) . الحفيرة ، بفتح الحاء وكسر الفاء : موضع على طريق اليمامة ، وموضع بين مكّة والبصرة ، والحفيرة مصغّرة : موضع بالعراق . راجع : معجم البلدان ، ج 2 ، ص 277 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 536 ؛ تاج العروس ، ج 6 ، ص 298 ( حفر ) .